فهرس الكتاب

الصفحة 5748 من 5956

يَمْلِكُونَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ، فَلَأَنْ يَثْبُتَ الْمِلْكُ لَهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَوْلَى. اهـ

مسألة [٤] : هل يُشترط أن يكون العتق من المالك؟

• جمهور العلماء على أنه لا يصح العتق من غير المالك، ولو كان أبًا، أو وصيًّا، وهو قول أحمد، والشافعي، وابن المنذر.

• وذهب مالك إلى جواز أن يعتق عبد ولده الصغير؛ لحديث: «أنت ومالك لأبيك» .

وأُجيب عنه بأنه لم يرد حقيقة الملك، وإنما أراد به المبالغة في وجوب حقه على ولده، وإمكان الأخذ من ماله، وامتناع المطالبة له بما أخذ، وما أشبه ذلك. (١)

مسألة [٥] : هل يُشترط أن يكون العتق من جائز التصرف؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ٣٤٩) : وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، فَلَا يَصِحُّ عِتْقُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِمَّنْ حَفِظْنَا عَنْهُ ذَلِكَ: الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» (٢) ؛ وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالْمَالِ، فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُمَا، كَالْهِبَةِ.

قال: وَلَا يَصِحُّ عِتْقُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. اهـ

ثم ذكر خلافًا لبعض الحنابلة، والصحيح ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت