• وذهب الجمهور إلى أنَّ عليه غرامة المثل، وادَّعوا نسخ الحديث، وضعَّفَه الطحاوي من أجل مخالفته لما هو معلوم من المعاقبة بالمثل.
واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:١٩٤] ، وبقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:١٢٦] .
والصحيح القول الأول؛ لظاهر الحديث، وهو مخصص للآية المذكورة تعزيرًا وتأديبًا. (١)
استدل أهل العلم بحديث الباب على اشتراط الحرز.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٤٢٦) : وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافَهُمْ، إلَّا قَوْلًا حُكِيَ عَنْ عَائِشَةَ (٢) ،
وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، فِيمَنْ جَمَعَ الْمَتَاعَ، وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ؛ عَلَيْهِ الْقَطْعُ. وَعَنْ الْحَسَنِ مِثْلُ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ. وَحُكِيَ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْحِرْزُ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ لَا