يَدْخُل فِي النَّهْي، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيح (١) عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ: لَا بَأْس بِالْقَرَامِل. وَبِهِ قَالَ أَحْمَد، وَالْقَرَامِل: جَمْع قَرْمَل، بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء: نَبَات طَوِيل الْفُرُوع لَيِّن، وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا خُيُوط مِنْ حَرِير، أَوْ صُوف يُعْمَل ضَفَائِر تَصِل بِهِ الْمَرْأَة شَعْرهَا.
وَفَصَّلَ بَعْضهمْ بَيْن مَا إِذَا كَانَ مَا وَصَلَ بِهِ الشَّعْر مِنْ غَيْر الشَّعْر مَسْتُورًا بَعْد عَقْده مَعَ الشَّعْر، بِحَيْثُ يُظَنّ أَنَّهُ مِنْ الشَّعْر، وَبَيْن مَا إِذَا كَانَ ظَاهِرًا، فَمَنَعَ قَوْم الْأَوَّل فَقَطْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيس، وَهُوَ قَوِيّ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ الْوَصْل مُطْلَقًا، سَوَاء كَانَ بِشَعْرٍ آخَر، أَوْ بِغَيْرِ شَعْر إِذَا كَانَ بِعِلْمِ الزَّوْج وَبِإِذْنِهِ، وَأَحَادِيث الْبَاب حُجَّة عَلَيْهِ. اهـ
الوَشم: بفتح الواو، وسكون المعجمة، هو أن يغرز في العضو إبرة، أو غيرها، حتى يسيل الدم، ثم يحشي بنورة، أو غيرها، فيخضر، وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد، وقد يفعل ذلك نقشًا، وقد يجعل دوائر، وقد يكتب اسم المحبوب، أو يجعل صورة خيل، أو شمس، ونحو ذلك.
وهذا مُحَرَّمٌ؛ للعن الوارد فيه كما في حديث الباب، وقد جاء اللعن أيضًا في «الصحيحين» (٢) عن ابن مسعود. (٣)