الضمان بالجزاء والقيمة.
الثاني: عليه القيمة وليس عليه الجزاء، وهو قول المزني، وبعض أصحاب داود.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. (١)
• ذهب أحمد، والشافعي وأصحابهما إلى أنه يقتله وليس عليه شيء؛ لأنه مأمور بقتله للحفاظ على نفسه، ولأنه التحق بالمؤذيات طبعًا؛ فصار كالكلب العقور.
• وذهب أبو حنيفة، وقال به بعض الحنابلة إلى أنَّ عليه الجزاء؛ لأنه قتل صيدًا لحاجة نفسه.
قلتُ: والقول الأول هو الصحيح؛ لأنه مأمور بقتله للدفاع عن نفسه، وأما الصيد الذي فيه الجزاء فهو منهي عن قتله، وعليه فكيف يؤمر بالجزاء؟!، والله أعلم. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٣٩٦) : يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:١٩٥] ، وَتَرْكُ الْأَكْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ