قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٥٥ - ) : فَأَمَّا عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ، وَسَائِرِ مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ، كَالتُّرْكِ، وَمَنْ عَبَدَ مَا اسْتَحْسَنَ؛ فَلَا دِيَةَ لَهُمْ وَإِنَّمَا تُحْقَنُ دِمَاؤُهُمْ بِالْأَمَانِ، فَإِذَا قُتِلَ مَنْ لَهُ أَمَانٌ مِنْهُمْ، فَدِيَتُهُ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الدِّيَاتِ، فَلَا تَنْقُصُ عَنْهَا، وَلِأَنَّهُ كَافِرٌ ذُو عَهْدٍ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ، فَأَشْبَهَ المَجُوسِيَّ. اهـ (١)
• مذهب الحنابلة، والحنفية أنه لا دية فيه؛ لأنه كافر لا عهد له، فلم يضمن كصبيان المشركين، ومجانينهم.
• ومذهب الشافعية، وبعض الحنابلة أنه يضمن بالدية؛ لأنه لا يجوز قتله، فأشبه الذمي بجامع كونهما محقوني الدم.
والقول الأول أقرب.
واختلف القائلون بالدية في تقديرها:
• فمنهم من قال: كدية المسلم.
• ومنهم من قال: كدية أهل دينه.
• ومنهم من قال: كدية المجوسي. (٢)