فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 5956

[مسألة [٤] : ما هو مصرف الركاز؟]

• فيه قولان:

الأول: مصرفه مصرف خُمُس الفيء، وهو قول الجمهور، ومنهم: مالك، وأحمد في الأصح عنه، وهو قولٌ عن الشافعي، وهو قول أصحاب الرأي، واختاره بعض الشافعية ومنهم: المُزَني؛ وذلك لأنه مالٌ مخموس زالت عنه يد الكافر، فأشبه خُمُسَ الغنيمة.

ومقصودهم بمصرف الفيء المذكور في قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر:٧] ، والفيء: هو ما يُؤخذ من الكفار بدون قتال.

الثاني: مصرفه مصرف الزكاة، وهم الأصناف الثمانية المذكورون في آية التوبة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة:٦٠] ، وهذا قول الشافعي في الأصح عنه، وأحمد في رواية.

قلتُ: القول الأول أقرب؛ لأنه مالُ كافرٍ أُخِذ بغير حرب، فأشبه الفيء، وهذا ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-. (١)

مسألة [٥] : من يجب عليه الخُمُس؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ٢٣٧) : يَجِبُ الْخُمْسُ عَلَى كُلِّ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت