يقضيه عشرة دنانير، أو مائة درهم، أو يشتري البائع من المشتري عبدًا قيمته مائة، بألفٍ في ذمته، ثم يبيعه الشقص بالألف، أو يشتري شقصًا بألف، ثم يبرئه البائع من تسعمائة، وغير ذلك من الصور.
• فمذهب كثير من أهل العلم أن الحيلة لا تُسقط الشفعة، بل للشفيع أن يأخذ بالثمن الذي أخذ المشتري به في حقيقة الأمر، وهو قول أحمد، وابن أبي شيبة، والجوزجاني، وأبي أيوب، وأبي حنيفة، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم؛ للأدلة الكثيرة في تحريم الحِيَل.
• وقال أصحاب الرأي، والشافعي: يجوز ذلك، وتسقط به الشفعة؛ لأنه لم يأخذ بما وقع البيع؛ فلم يجزْ كما لو لم يكن حيلة.
والصواب القول الأول، والله أعلم. (١)
إن كان للشفيع على ذلك بينة، وإلا فالقول قول المشتري، وعليه اليمين. (٢)
إذا لم يكن لأحدهما بينة؛ فالذي عليه أهل العلم أنَّ القول قول المشتري، وعليه اليمين. (٣)