الحمام غير واحد من الصحابة -رضي الله عنهم-.
قاله شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣٠١) .
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٢٧) : وممن رأى الوضوء بالماء المسخن: عمر وابنه، وابن عباس، وأنس -رضي الله عنهم-، (١) وهو قول أهل الحجاز، وأهل العراق جميعهم، غير مجاهد، ولا معنى لقوله.
قلتُ: لكن إنْ اشتد حرُّهُ حتى منعه من إسباغ الوضوء، فقد كرهه أهل العلم. (٢)
وأما إذا كان الماء المسخن سُخِّنَ بنجاسة؛ فالجمهور أيضًا على أنه يستعمل بغير كراهة، ولكن إذا تطاير من أجزاء النجاسة شيء، فخالطت الماء، فغيرته؛ فإنه يصبح نَجِسًا؛ إلا أن تكون النجاسة قد استحالت، والله أعلم. (٣)
ويدخل في عموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الماء طهور» : ماء زمزم؛ فإنه طهور، ويستعمل في الوضوء، والاغتسال بلا كراهة عند الجمهور.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (١/ ٩١) : ودليلنا النصوص الصريحة، الصحيحة، المطلقة في المياه بلا فرق، ولم يزل المسلمون على الوضوء منه بلا إنكار. اهـ