فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 5956

إلا أن يكون نوى بالهدي هدي تطوع يذبحه بعد العمرة فله أن يتمتع، وبالله التوفيق. (١)

[مسألة [٥] : إذا أحرم بنسك، ثم نسيه قبل الطواف؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٩٨) : إذَا أَحْرَمَ بِنُسُكٍ، ثُمَّ نَسِيَهُ قَبْلَ الطَّوَافِ، فَلَهُ صَرْفُهُ إلَى أَيِّ الْأَنْسَاكِ شَاءَ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يَجْعَلُهُ عُمْرَةً. قَالَ الْقَاضِي: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الْعِلْمِ، فَمَعَ عَدَمِهِ أَوْلَى. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصْرِفُهُ إلَى الْقِرَانِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجدِيدِ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: يَتَحَرَّى، فَيَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَرَائِط الْعِبَادَةِ، فَيَدْخُلُهُ التَّحَرِّي كَالْقِبْلَةِ. وَمُنْشَأُ الْخِلَافِ عَلَى فَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَنَا، وَغَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَهُمْ. انتهى باختصار.

وما قرَّره ابن قدامة هو الصواب، والله أعلم.

[مسألة [٦] : هل له أن يحرم بما أحرم به فلان؟]

في «الصحيحين» (٢) أنَّ أبا موسى وعليًّا أهلَّا بما أهلَّ به النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وكان أبو موسى لم يَسُقِ الهدي، فأمره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يحل ويجعلها عمرةً، وكان عليٌّ معه هديٌ، فبقي على إحرامه.

• فذهب جمهور العلماء، وهو مذهب أحمد، والشافعي إلى جواز ومشروعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت