فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 5956

بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ

٧٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَلَقَ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١] : الإحصار عن الحج.]

قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٣٥٤) : المحرم بالحج له التحلل إذا أحصره عدوٌّ بالإجماع. اهـ

ونقل الإجماع أيضًا ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٩٤) ، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة:١٩٦] .

[مسألة [٢] : الإحصار عن العمرة.]

• ذهب مالك إلى أنَّ المعتمر إذا مُنع عن البيت لا يتحلل؛ لأنه لا يخاف الفوات، وهو قول ابن سيرين.

• وخالفهما عامَّةُ العلماء، فقالوا: له أن يتحلل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه عند أن أُحْصِروا في الحديبية تحللوا، وكانوا معتمرين، والآية نزلت في ذلك.

والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت