«سننه» ، وله طريق أخرى عند البيهقي، وفي إسناده: مؤمل بن إسماعيل، وهو ضعيف، وقد خُولِف، فقد رواه النضر بن شميل بدون الاستثناء، وبدون ذكر «الهر» .
والخلاصة مما تقدم أنَّ زيادة: «إلا كلب صيد» لا تصح، ولا تثبت. (١)
وبناء على ضعف الزيادة؛ فالصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
• ذهب الجمهور إلى أنه لا يضمن بالقيمة؛ لأنَّ ما لا ثمن له فلاقيمة له، والثمن: هو العوض عن العين الفائتة، والقيمة: هي العوض عن العين المتلفة، وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- المتقدم: «فإن جاء صاحبه؛ فاملأ كفه ترابًا» .
• وذهب عطاء، ومالك إلى أنَّ عليه الغرم؛ لأنَّ ما أُبيح اقتناؤه يحرم قتله. وقال ابن حزم: يضمنها بمثلها، أو بما يتراضيان عليه.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «شرح البلوغ» (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢) : وهذا القول هو الراجح أنه لا قيمة له، وأنَّ إتلافه هدر؛ فإنْ قال صاحب الكلب: كلبي غالٍ عندي، ولا أفكه إلا برقبة هذا الرجل. فنقول: مثل هذه الحال يُعطى إن وُجِد كلبًا مثل كلبه، وإلا فيُعطى ما يهوِّن غضبه؛ دفعًا للشر والفتنة. اهـ