- صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا؛ لِيَدُلَّهُمَا عَلَى الطَّرِيقِ (١) . ا هـ
• قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٣٩) :وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَكْتُبُ لَهُ مُصْحَفًا، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلَ شَهْرًا، ثُمَّ يَسْتَكْتِبَهُ مُصْحَفًا. وَكَرِهَ عَلْقَمَةُ كِتَابَةَ الْمُصْحَفِ بِالْأَجْرِ. وَلَعَلَّهُ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ، فَكَرِهَ الْأَجْرَ عَلَيْهِ كَالصَّلَاةِ. وَلَنَا أَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ يَجُوزُ أَنْ يَنُوبَ فِيهِ الْغَيْرُ عَنْ الْغَيْرِ؛ فَجَازَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ، كَكِتَابَةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ: «أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ الله» .اهـ
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٤٣) :وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لِخِدْمَتِهِ مَنْ يَخْدِمُهُ كُلَّ شَهْرٍ، بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَجِيرُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً، حُرًّا أَوْ عَبْدًا. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ؛ لِأَنَّهُ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهِ، وَلَا يَخْتَصُّ عَامِلُهُ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: أَجِيرُ الْمُشَاهَرَةِ يَشْهَدُ الْأَعْيَادَ، وَالْجُمُعَةَ، وَلَا يُشْتَرِطُ ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: فَيَتَطَوَّعُ بِالرَّكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: مَا لَمْ يَضُرّ بِصَاحِبِهِ. إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْخِدْمَةِ، وَلِهَذَا وَقَعَتْ مُسْتَثْنَاةً