فهرس الكتاب

الصفحة 5495 من 5956

• ومذهب الشافعي، وداود تحريمه.

• وقال أبو حنيفة: يُباح إن كان مستمرًّا في طلبه؛ فإن ترك طلبه؛ لم يبح.

والصحيح هو القول الأول؛ لحديث عدي بن حاتم، وأبي ثعلبة -رضي الله عنهما-. (١)

[مسألة [١٧] : إذا رمى الصيد فوقع في ماء، أو تردى من جبل؟]

أما إذا كانت الجراحة غير مهلكة، فلا خلاف في تحريمه؛ لأنه لا يُدْرَى أقتل بالجراحة، أم بالغرق والتردي؟

• وأما إن كانت الجراحة مهلكة كأن يقطع رأسه أو يبين حِشْوتَه، ففيه قولان:

الأول: يُباح، ولا يضره الغرق، أو التردي. وهذا قول الشافعي، ومالك، والليث، وقتادة، وأبي ثور، وجماعة من الحنابلة؛ لأنه صار في حكم الميت في الذبح.

الثاني: لا يُباح. وهو قول أحمد، وإسحاق، وعطاء، وربيعة، وأصحاب الرأي؛ لأنه يحتمل أنَّ الماء أعان على خروج روحه، فصار بمنزلة ما لو كانت الجراحة غير موجبة، ورجَّح هذا الفوزان.

قلتُ: القول الأول أقرب؛ لأنه قد صار في حكم الميت، والله أعلم. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت