فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 5956

لَيْلَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتَا جَمِيعًا حُرَّتَيْنِ، فَلَيْلَةٌ وَلَيْلَةٌ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ سَوَاءٌ.

كَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَسْمَ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ، فَاسْتَوَتْ فِيهِ الْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ، كَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى. اهـ (١)

[مسألة [١٦] : هل للأمة أن تسقط حقها من القسم بدون إذن سيدها؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٢٤٧) : وَالْحَقُّ فِي الْقَسْمِ لِلْأَمَةِ دُونَ سَيِّدِهَا، فَلَهَا أَنْ تَهَبَ لَيْلَتَهَا لِزَوْجِهَا، وَلِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا، كَالْحُرَّةِ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهَا، وَلَا أَنْ يَهَبَهُ دُونَهَا؛ لِأَنَّ الْإِيوَاءَ وَالسَّكَنَ حَقٌّ لَهَا دُونَ سَيِّدِهَا، فَمَلَكَتْ إسْقَاطَهُ. اهـ

[مسألة [١٧] : هل على الرجل أن يقسم لإمائه مع زوجاته؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٢٤٧ - ٢٤٨) : وَلَا قَسْمَ عَلَى الرَّجُلِ فِي مِلْكِ يَمِينِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ نِسَاءٌ وَإِمَاءٌ، فَلَهُ الدُّخُولُ عَلَى الْإِمَاءِ كَيْفَ شَاءَ، وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهِنَّ إنْ شَاءَ كَالنِّسَاءِ، وَإِنْ شَاءَ أَقَلَّ، وَإِنْ شَاءَ أَكْثَرَ، وَإِنْ شَاءَ سَاوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت