• وأما تصرفه بغير ذلك، كبيعه، ووقفه، والتصدق به، ونحو ذلك؛ فلا يصح عند أكثر أهل العلم؛ لأنه محجور، وقد تسامحوا في الشيء اليسير الذي يتسامح بمثله عُرفًا. (١)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٥٧١) : فَأَمَّا إنْ تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ، فَاشْتَرَى، أَوْ اقْتَرَضَ، أَوْ تَكَفَّلَ، صَحَّ تَصَرُّفُهُ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ، وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي حَقِّهِ الْحَجْرُ، وَالْحَجْرُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ لَا بِذِمَّتِهِ، وَلَكِنْ لَا يُشَارِكُ أَصْحَابُ هَذِهِ الدُّيُونِ الْغُرَمَاءَ؛ لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِذَلِكَ، إذَا عَلِمُوا أَنَّهُ مُفْلِسٌ وَعَامَلُوهُ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَدْ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هَذَا فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ، وَيُتْبَعُ بِهَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ. اهـ
• أكثر أهل العلم على أنَّ إقراره يقبل، كما عزاه إليهم الحافظ ابن حجر في «الفتح» ، واختلفوا: هل يشارك الغرماء؟ أم يتبع به بعد فك الحجر؟
• فمذهب أحمد، ومالك، ومحمد بن الحسن، والثوري، والشافعي في قولٍ أنه يتبع به بعد فك الحجر عنه.
• وذهب الشافعي، وابن المنذر، وبعض الحنابلة إلى أنه إن أقرَّ بدين قد لزمه