فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 5956

• وذهب أحمد في رواية، وإسحاق إلى أنه يحرم أن يبيع ذلك إذا تيقن، أو غلب على ظنه، وهو اختيار شيخ الإسلام، وصاحب «الإنصاف» ، والشوكاني في «السيل» ، واختاره الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:٢] . (١)

تنبيه: الحكم السابق يشمل كذلك ما قُصِدَ فيه الحرام كبيع السلاح للفتنة، وبيع الحمار الأهلي لمن يأكله، وبيع المسجل لمن يسمع به الأغاني والمعازف.

[مسألة [٢] : بيع العبد المسلم لرجل كافر.]

• في المسألة قولان:

القول الأول: لا يجوز، ولا يصح، وهو مذهب أحمد، ومالك في رواية، والشافعي في قولٍ؛ لأنَّ فيه إذلالًا للمسلم عند الكافر، وقد قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:١٤١] .

القول الثاني: يصح، ويجبر على إزالة ملكه، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن مالك، وقولٌ للشافعي.

قلتُ: والقول الأول هو الصواب، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت