• القول الصحيح من قولي العلماء أن أعماله لا تحبط إلا إذا مات على كفره؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة:٢١٧] .
فالحبوط مُعَلَّقٌ بشرطين: الرِّدَّةُ، والموت عليها، والمعَلَّق بشرطين لا يثبت بأحدهما، وهذا قول الشافعي، وأصحابه، وأحمد في رواية، وجماعة من أصحابه، وهو قول الظاهرية، والله أعلم. (١)
• جمهور العلماء على أنَّ الصلاة لا تجب عليه، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وعنه رواية أنها تجب على من بلغ عشر سنين.
واستدل الجمهور على ذلك بحديث: «رفع القلم عن ثلاثة» ، وذكر منهم: «الصبي حتى يبلغ» . (٢)
وقول الجمهور هو الصواب، وأما حديث: «واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» ، (٣) فهو من باب التأديب، والتربية، لا لأنها واجبة عليهم، والله أعلم. (٤)