٦٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ العَشْرُ أَيِ: العَشْرُ الأَخِيرَةُ (١) مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قولها: «شَدَّ مِئْزَرَهُ» : يحتمل أن يكون المراد اعتزال النساء، ويحتمل أن يكون المراد التشمير والجد في العبادة، ويحتمل أنه أراد الأمرين معًا.
قولها: «وَأَحْيَا لَيْلَهُ» ، أي: أسهره، فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه.
قال الحافظ -رحمه الله-: وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخيرة إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة. اهـ
قلتُ: وفي الحديث دلالة ظاهرة على فضيلة هذه الليالي العشر، وعلى فضل إحيائها، كيف لا! وفيها ليلة القدر التي قال الله عز وجل فيها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:٣] .