فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 5956

مسألة [٤٧] : هل يرمل الذي يطوف راكبًا؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٥١) : إذَا طَافَ رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا؛ فَلَا رَمَلَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يَخُبُّ بِهِ بَعِيرُهُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفْعَلْهُ، وَلَا أَمَرَ بِهِ، وَلِأَنَّ مَعْنَى الرَّمَلِ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ. اهـ

قلتُ: واختيار ابن قدامة هو الصحيح.

مسألة [٤٨] : هل يُشترط الموالاة بين أشواط الطواف؟

• الأصح عند الشافعية أنَّ الموالاة مستحبة، وليست واجبة، وهو القول الجديد للشافعي، وهو مذهب الحنفية.

• وذهب الحنابلة، وبعض الشافعية إلى الوجوب، وعن أحمد رواية: أنها لا تُشترط للمعذور، فإذا كان لعذر؛ بنى وإن طال الفصل، وهذا قول جيد، والله أعلم. (١)

مسألة [٤٩] : إذا أُقيمت الصلاة، فهل له أن يقطع الطواف ليصلي؟

• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يقطع فيصلي، ثم يرجع إلى طوافه، وهو قول ابن عمر (٢) ، وسالم، وعطاء، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وقال مالك: يمضي في طوافه ولا يقطعه؛ لأنه فرضٌ، فلا يقطعه لفرض آخر.

قلتُ: والصواب القول الأول؛ لأنَّ الفصل بالصلاة لا يطول، وصلاة الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت