فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 5956

الآية قد أفادت الترتيب بقرائن أخرى تقدم ذكرها، والله أعلم.

وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، والشيخ مقبل الوادعي رحمة الله عليهما. (١)

[مسألة [٢] : هل تدخل المضمضة، والاستنشاق في وجوب الترتيب؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ١٧١) : وَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ غَسْلِ بَقِيَّةِ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَجْزَائِهِ، وَلَكِنْ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِهِمَا قَبْلَ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ أَنَّهُ بَدَأَ بِهِمَا؛ إلَّا شَيْئًا نَادِرًا.

وَهَلْ يَجِبُ التَّرْتِيبُ، وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ غَيْرِ الْوَجْهِ؟

عَلَى رِوَايَتَيْنِ:

إحْدَاهُمَا: تَجِبُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْوَجْهِ، فَوَجَبَ غَسْلُهُمَا قَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْآيَةِ، وَقِيَاسًا عَلَى سَائِرِ أَجْزَائِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا تَجِبُ، بَلْ لَوْ تَرَكَهُمَا فِي وُضُوئِهِ، وَصَلَّى، تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدْ الْوُضُوءَ؛ لِمَا رَوَى الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت