وَلِأَنَّ وُجُوبَهُمَا بِغَيْرِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ؛ أَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ التَّرْتِيبِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِيهِمَا. انتهى.
وأقول: الرواية الثانية أرجح -والله أعلم- لما ذكره ابن قدامة -رحمه الله-.
٤٥ - وَعَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ المَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ. أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (١)
الحكم المستفاد من الحديث
ساق المصنف -رحمه الله- هذا الحديث للاستدلال به على دخول المرفقين في غسل اليدين، ويغني عنه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «مسلم» : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ، فغسل يديه حتى شرع في العضد.
وقد تقدم ذكر هذه المسألة تحت حديث عثمان -رضي الله عنه-.