٩٨١ - وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَاتَّفَقَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ تَفْسِيرَ الشِّغَارِ مِنْ كَلَامِ نَافِعٍ.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قيل: مأخوذٌ من الفراغ، فيقال: مكان شاغر، أي: فارغ. وسُمِّي به هذا النكاح؛ لأنه فارغ من المهر.
وقيل: مأخوذٌ من الرفع، يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، وسُمِّي به هذا النكاح؛ لرفع المهر، وتشبيهًا له بفعل الكلب؛ لقبحه. وقيل غير ذلك. (٢)
هذه الصورة متفق على أنها شغار، ومحرم.
• واختلفوا في صحة العقد، فأكثر أهل العلم على فساد، وبطلان هذا النكاح إذا خلا من الصداق بأن يجعل بضع إحداهما مهرًا للأخرى، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي وإسحاق وغيرهم؛ لأنه محرمٌ منهيٌ عنه والنهي يقتضي الفساد.