غرر؛ لأنه ربما بقي أحدهما يكتسب والآخر لا يحصل على شيء.
وأجاب أهل القول الأول -وهو الصواب- بأنَّ العبرة هو التراضي، فإذا حصل؛ صحت الشركة، وهي شركة غير ملزمة، فللمكتسب إذا رأى صاحبه مقصرًا أن يفصل الشركة، والله أعلم. (١)
• تقدم أن الأصل في حصول الشركة هو التراضي، وعلى هذا فتصح شركة الأبدان ولو اختلفت الصنائع، وهو قول جماعة من الحنابلة، ومنع مالك وبعض الحنابلة من ذلك. والصواب القول الأول، وهو ظاهر اختيار الشوكاني -رحمه الله-. (٢)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ١١٣) : والربح في شركة الأبدان على ما اتفقوا عليه من مساواةٍ، أو تفاضلٍ؛ لأنَّ العمل يُستحق به الربح، ويجوز تفاضلهما في العمل، فجاز تفاضلهما في الربح الحاصل به. انتهى المراد.
سيأتي الكلام عليها إن شاء الله مع بيان مسائلها في باب القراض، حيث ذكره الحافظ -رحمه الله-.