فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 5956

ذلك، وحجة المانعين ليست قوية، وليست معاوضة حتى يشترط أن تكون معلومة، والله أعلم. ومثله إن شرط النفقة على أهله منه. (١)

[مسألة [٢٤] : المنافع للموقوف عليهم إذا لم يشترط.]

قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- (٨/ ١٩١) : مَنْ وَقَفَ شَيْئًا وَقْفًا صَحِيحًا، فَقَدْ صَارَتْ مَنَافِعُهُ جَمِيعُهَا لِلْمَوْقُ??فِ عَلَيْهِ، وَزَالَ عَنْ الْوَاقِفِ مِلْكُهُ، وَمِلْكُ مَنَافِعِهِ؛ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَقَفَ شَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَيَدْخُلَ فِي جُمْلَتِهِمْ، مِثْلُ أَنْ يَقِفَ مَسْجِدًا؛ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، أَوْ مَقْبَرَةً؛ فَلَهُ الدَّفْنُ فِيهَا، أَوْ بِئْرًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ فَلَهُ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنْهَا، أَوْ سِقَايَةً، أَوْ شَيْئًا يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ؛ فَيَكُونُ كَأَحَدِهِمْ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ خِلَافًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَبَّلَ بِئْرَ رُومَةَ، وَكَانَ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٢) . اهـ

[مسألة [٢٥] : إذا وقف على الفقراء، ثم افتقر، فهل يدخل في الوقف؟]

• الصحيح من قولي العلماء رحمهم الله أنه يدخل في الوقف؛ لأنه يشمله صفة الجهة التي وقف الوقف فيها، وهو قول المالكية، والشافعية، وبعض الحنابلة، والله أعلم. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت