فهرس الكتاب
• وقد بالغ ابن حزم -رحمه الله- في هذه المسألة، فقال: يصلَّى على أي جزء من الميت، حتى ولو كان الشعر، أو الظفر.
• وخالفه عامة أهل العلم، فقالوا: لا يُصلَّى على الشعر، والظفر. والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٤٧٨) : وَإِنْ وُجِدَ مَيِّتٌ، فَلَمْ يُعْلَمْ أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ؟ نُظِرَ إلَى الْعَلَامَاتِ: مِنْ الْخِتَانِ، وَالثِّيَابِ، وَالْخِضَابِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ، وَكَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، غُسِّلَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ، لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي دَارٍ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُمْ مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى خِلَافِهِ دَلِيلٌ. اهـ
قلتُ: وما ذكره ابن قدامة -رحمه الله- هو قول جمهور الفقهاء؛ خلافًا لبعض المالكية الذين قالوا: يترك الغسل والصلاة مطلقًا. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٤٧٧) : فَإِنِ اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ يُمَيَّزُوا، صَلَّى عَلَى جَمِيعِهِمْ يَنْوِي الْمُسْلِمِينَ. قَالَ أَحْمَدُ: وَيَجْعَلُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.