• ومذهب أحمد، والنخعي، والثوري، وأصحاب الرأي أنه يبدأ بدين الصحة؛ لأن ثبوته أقوى من ثبوت الدين الآخر، وهذا القول غير صحيح، ولا دليل عليه، والصواب القول الأول. (١)
• ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنَّ الإقرار لا يقبل، وهو قول شريح، والنخعي، ويحيى الأنصاري، والقاسم، وسالم، والحنابلة، والحنفية، وقولٌ للشافعي؛ لأنه إعطاء المال لوارث، وذلك لا يجوز، وهو موضع تهمة؛ فلا يُقبل.
• ومذهب جماعة من أهل العلم صحة الإقرار وقبوله، وهو قول عطاء، والحسن، وإسحاق، وأبي ثور، والشافعي، وقال به مالك، وقيده بما إذا لم يتهم بإقراره.
قلتُ: والصواب قبول إقراره؛ إلا أن تظهر قرائن قوية تدل على عدم صحة الإقرار؛ فلا يقبل. (٢)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٣٣٣) : وَإِنْ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ دُونَهُ؛ صَحَّ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا إلَّا الشَّعْبِيَّ قَالَ: لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لَهَا؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ لِوَارِثٍ. وَلَنَا أَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَا تَحَقَّقَ سَبَبُهُ، وَعُلِمَ وُجُودُهُ،