قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة:٥] .
فعامة أهل العلم على جواز نكاح حرائر أهل الكتاب؛ لهذه الآية، بشرط أن تكون عفيفة، وقد نقل الإجماع على ذلك، ولكن قد صح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «صحيح البخاري» (٥٢٨٥) أنه كان يمنع من ذلك، ويقول: قال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة:٢٢١] قال: ولا أعلم من الشرك أعظم من أن تقول المرأة: (ربها عيسى) .
وحمل بعضهم قول ابن عمر أنه كان يأمر بالتنزه عن ذلك. قال أبو عبيد: المسلمون اليوم على الرخصة. (١)
هم أهل التوراة، والإنجيل، وإن كان ذلك بعد التبديل، والتحريف، والنسخ، فقد كان التحريف والتبديل والنسخ حاصل في عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومع ذلك أُبيحت نساؤهم. (٢)