• ذهب بعض أهل العلم إلى رفع الصوت بالذكر عَقِبَ الصلاة، واستدلوا بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين» (١) ، قال: إنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وفي رواية: كنتُ أعرف انقضاء صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالتكبير. واستدلوا بحديث المغيرة بن شعبة الذي في الباب، وبنحوه عن ابن الزبير في «مسلم» (٥٩٤) ، وبحديث ثوبان الذي في الباب، وهذا قول بعض أهل الظاهر.
• وذهب جمهور العلماء إلى أن الأفضل الإسرار بالذكر؛ لعموم قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} [الأعراف:٢٠٥] ، وقوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف:٥٥] ، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لمن جهر بالذكر من أصحابه: «إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا» .
وقال ابن خزيمة -رحمه الله-: باب رفع الصوت بالتكبير والذكر.
ثم ذكر الحديث السابق.
وقال أبو عوانة -رحمه الله-: باب ذكر الأخبار التي تبين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب تسليمه