• مذهب أحمد، وأبي حنيفة أنه يصح، ويزول ضمان الغصب؛ لأنه حُوِّل إلى مضاربة برضى صاحب المال، والمضاربة ليس فيها ضمان على العامل بدون تفريط وتعدي.
• وقال الشافعي، وبعض الحنابلة: لا يزول ضمان الغصب؛ لأنه قد ثبت عليه الضمان لغصبه، فلا يخرج بإذنه له في التجارة عن كونه مغصوبًا مضمونًا.
قلتُ: ويظهر لي -والله أعلم- أن القول الأول أرجح، وبالله التوفيق. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ١٧٢) : وَالْمُضَارَبَةُ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، تَنْفَسِخُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا، أَيِّهِمَا كَانَ، وَبِمَوْتِهِ، وَجُنُونِهِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ، فَهُوَ كَالْوَكِيلِ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا قَبْلَ التَّصَرُّفِ وَبَعْدَهُ. فَإِذَا انْفَسَخَتْ وَالْمَالُ نَاضٌّ لَا رِبْحَ فِيهِ؛ أَخَذَهُ رَبُّهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ؛ قَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى مَا شَرَطَاهُ. اهـ
قال ابن رشد -رحمه الله- في «بداية المجتهد» (٤/ ٢٨ - ٢٩) : أجمع العلماء على أنَّ اللزوم ليس من موجبات عقد القراض، وأنَّ لكل واحد منهما فسخه؛ مالم يشرع العامل في القراض. واختلفوا إذا شرع العامل، فقال مالك: هو لازم، وهو عقد