المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٣٠١) : فَأَمَّا الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ مِنَ الأَنْعَامِ، فَلَا يُبَاحُ إلَّا بِالذَّكَاةِ، بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَتَفْتَقِرُ الذَّكَاةُ إلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: ذَابِحٍ، وَآلَةٍ، وَمَحَلٍّ، وَفِعْلٍ، وَذِكْرٍ. انتهى المراد.
يُشترط في الذابح أن يكون مسلمًا، أو كتابيًّا، وأن يكون عاقلًا.
وعلى ذلك فإن كان الذابح، أو الصائد مجوسيًّا؛ لم يحل صيده، ولا ذبيحته عند عامة أهل العلم؛ لأنَّ الله عزوجل قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة:٥] .
• وخالف أبو ثور فأباح ذبائحهم واحتُجَّ له بحديث: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (١) ، وهو حديث ضعيف، والمقصود به في الجزية.
• جمهور العلماء على إباحته؛ لأنَّ ميتة السمك والجراد مباحة.
• وخالف مالك، والليث، فقالا بالتحريم في الجراد، وهو قول ضعيف.