• كره بعض أهل العلم للمرأة أن تلبس حُلِيَّها، وهو قول عطاء، والثوري، وأبي ثور، ورواية عن أحمد، وذلك لأنها من الزينة، والمحرم ينبغي له تركها.
• وذهب جماعةٌ إلى الرخصة في ذلك. قال ابن قدامة: وظاهر مذهب أحمد الرخصة فيه.
قلتُ: وهو قول قتادة، وأصحاب الرأي، وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها- كما في «مسائل أبي داود» (٧٢٧) ، أنها قالت: تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزِّها، وقزِّها، وحُليِّها.
وصحَّ عن ابن عمر أنَّ نساءه وبناته كُنَّ يلبسن الحُلي، فلا ينكر ذلك كما في «مسائل أبي داود» (٧٣٠) ، وهذا اختيار ابن المنذر، وهذا القول هو الصواب، ولكن لا ينبغي أن تلبس فوق عادتها في غير الإحرام، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٤٠) : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ الطِّيبِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ: «لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي لَفْظٍ: «لَا تُحَنِّطُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) ، فَلَمَّا مُنِعَ الْمَيِّتُ مِنْ الطِّيبِ لِإِحْرَامِهِ؛ فَالْحَيُّ أَوْلَى.