العتق، واستدلوا أيضًا بقصة بريرة مع أنه ليس فيها اشتراط العتق، وإنما اشترطوا الولاء، قالوا: واشتراط الولاء متضمن اشتراط العتق. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٢٤) : فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي؛ فَقَدْ وَفَّى بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ إذَا صَحَّ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ، فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ عِتْقَهُ. وَالثَّانِي: لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يُوجِبُ فِعْلَ الْمَشْرُوطِ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ شَرَطَ الرَّهْنَ، وَالضَّمِينَ، فَعَلَى هَذَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا شَرَطَهُ لَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ رَهْنًا. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي يظهر لي -والله أعلم- هو صحة الوجه الثاني، وبالله التوفيق. (٢)
سيأتي الكلام على هذه المسألة إن شاء الله عند حديث: «نهى عن سلف وبيع» برقم (٧٨٥) .