فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 5956

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٦٨) : والصحيح عندي طهارة البغل، والحمار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يركبها، وتُرْكَب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا؛ لبَيَّنَ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذلك، ولأنهما مما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما، فأشبه السِّنَّور، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحمر: «إنها رجس» ، أراد أنها محرمة، كقوله تعالى في الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام {رِجْسٌ} ، ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدروهم؛ فإنه نجس؛ لأن ذبح ما لا يحل أكله لا يطهره. انتهى.

[مسألة [٣] : سؤر ما يؤكل لحمه.]

قال أبو بكر بن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ٢٩٩) : أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أنَّ سؤر ما يؤكل لحمه طاهرٌ، يجوز شربه، والتطهر به. انتهى.

[مسألة [٤] : سؤر الخيل.]

قال أبو عبيد -رحمه الله- في «الطهور» (ص ٢٩١) : الأمر فيها سهل؛ لأنَّ أهل العراق يرخصون أكل لحمها. اهـ

قلتُ: الخيل مباحة الأكل عند الجمهور، خلافًا للحنفية، والمالكية، فعلى هذا فهي تدخل في المسألة السابقة.

قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ٣١٣) : وكان ابن عمر (١) ، والحسن، وابن سيرين، والحكم، وحماد لا يرون بسؤر الفرس بأسًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت