فهرس الكتاب
٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
٥٢١ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهما- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَةُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في شرح الحديث: مَعْنَاهُ: مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْت، وَالْمُرَاد ذَكِّرُوهُ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ؛ لِتَكُونَ آخِر كَلَامِه كَمَا فِي الْحَدِيث: «مَنْ كَانَ آخِر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجنَّة» (٢) ، وَالْأَمْر بِهَذَا التَّلْقِين أَمْر نَدْب، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى هَذَا التَّلْقِين، وَكَرِهُوا الْإِكْثَار عَلَيْهِ وَالْمُوَالَاة؛ لِئَلَّا يَضْجَر بِضِيقِ حَاله، وَشِدَّة كَرْبه؛ فَيَكْرَه ذَلِكَ بِقَلْبِهِ، وَيَتَكَلَّم بِمَا لَا يَلِيق. قَالُوا: وَإِذَا قَالَهُ مَرَّة، لَا يُكَرِّر عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّم بَعْده بِكَلَامٍ آخَر، فَيُعَاد التَّعْرِيض بِهِ؛ لِيَكُونَ آخِر كَلَامه، وَيَتَضَمَّن الْحَدِيث الْحُضُور عِنْد الْمُحْتَضَر لِتَذْكِيرِهِ، وَتَأْنِيسه، وَإِغْمَاض عَيْنَيْهِ، وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِ، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ. اهـ. (٣)