فهرس الكتاب
• وذهب مالك، والثوري إلى أنه لا يرفعهما فيما عدا تكبيرة الإحرام؛ لأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الرفع فيما سوى ذلك، وهذا القول أقرب، وهو اختيار شيخنا الإمام الوادعي -رحمه الله-، وما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- إنما هو موقوف عليه، ثم هو في الجنائز؛ ولا قياس في العبادات المحضة. (١)
• ذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنه يفصل بينهما بذكر، ثم اختلفوا ما يقال: فمنهم من قال: يقول: (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا) ، ومنهم من قال: يقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ، ومنهم من قال غير ذلك.
• وذهب مالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة إلى الموالاة بينها، فإذا كبَّر وقف يسيرًا بغير ذكر يأخذ نفسًا، ثم يكبِّر، وهكذا، وهذا القول هو الصواب؛ لعدم ورود ذكر عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في هذا الموضع وهو اختيار ابن القيم -رحمه الله-، ورجَّحه شيخنا -رحمه الله تعالى-. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله-: والتكبيرات، والذكر بينهما سُنَّةٌ، وليس بواجب، ولا تبطل الصلاة بتركه عمدًا، ولا سهوًا، ولا أعلم فيه خلافًا. اهـ
قلتُ: أما الذكر بينهما؛ فليس بمشروع كما تقدم. (٣)