٤١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٣٥١) : يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَالجمُعَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ خَلْفَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ بِدْعَةً، وَلَا فِسْقًا، بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الِائْتِمَامِ أَنْ يَعْلَمَ المَأْمُومُ اعْتِقَادَ إمَامِهِ، وَلَا أَنْ يَمْتَحِنَهُ، فَيَقُولُ: مَاذَا تَعْتَقِدُ؟ بَلْ يُصَلِّي خَلْفَ مَسْتُورِ الْحَالِ. وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَاسِقٌ، أَوْ مُبْتَدِعٌ؛ فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَمَالِكٍ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ الصِّحَّةُ. انتهى المراد.
قلتُ: والقول بالصحة هوالصواب، ما لم يكفر ببدعته، والخلاف المذكور هو ما لم يؤد به إلى ترك الجمعة، والجماعة.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٣٥٣) : وَلِهَذَا قَالُوا فِي الْعَقَائِدِ: إنَّهُ يُصَلِّي الجُمُعَةَ وَالْعِيدَ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَكَذَلِكَ إذَا