فهرس الكتاب
الْقِسْمُ الْخَامِسُ: التَّمَيُّزُ عَنِ المُسْلِمِينَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: لِبَاسِهِمْ، وَشُعُورِهِمْ، وَرُكُوبِهِمْ، وَكُنَاهُمْ. انتهى بتلخيص. (١)
إذا نقضوا الميثاق؛ جاز قتالهم، وإن حصل النقض من بعضهم؛ حلَّ قتل هؤلاء؛ فإن دافع عنهم أهل الذمة؛ فقد نقضوا العهد جميعًا، وإن نقض رجلٌ العهد؛ لم تحل امرأته وذريته للسبي إلا أن ينقضوا معه.
وإن خِيف من أهل الذمة الخيانة والنقض، فنصَّ الشافعية، والحنابلة أنه لا يجوز أن ينبذ إليهم عهدهم؛ لأنَّ عقد الذمة لِحَقِّهم؛ بدليل أنَّ الإمام تلزمه إجابتهم إليه، بخلاف عقد الأمان والهدنة؛ فإنه لمصلحة المسلمين، ولأنَّ عقد الذمة مؤبد، وهو معاوضة. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٢٥٠) : وَإِذَا عَقَدَ الذِّمَّةَ؛ فَعَلَيْهِ حِمَايَتُهُمْ مِنْ المُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْحَرْبِ، وَأَهْلِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِالْعَهْدِ حِفْظَهُمْ، وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه-: إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ؛ لِتَكُونَ أَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا، وَدِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا. (٣) وَقَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه- فِي وَصِيَّتِهِ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ: وَأُوصِيه بِأَهْلِ ذِمَّةِ المُسْلِمِينَ