فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 5956

مسألة [٩] : هل يصح أن يتصارفا في مجلس، ثم يقومان جميعًا إلى مجلس آخر ليقابضه؟

قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١٠/ ١٩٧) : وقال مالك: لا خير في أن يواجبه على دراهم معه، ثم يصير معه إلى الصيارفة؛ لينقده، وكان الشافعي يقول: لا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره؛ ليوفيه؛ لأنهما حينئذ لم يتفرقا. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: بقول الشافعي أقول؛ لأنهما لم يتفرقا؛ فهما في حكم مجلس واحد، كما لو تبايعا، وهما يمشيان في سفر، والله أعلم.

مسألة [١٠] : إذا كان لرجل في ذمة رجل ذهبٌ فجاء وقضاه دراهمَ، فهل يصح؟

هذه المسألة تُعتبر مصارفة بعين وذمة حاضرين، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة عند حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» ، فراجع ذلك تحت حديث رقم (٧٨٨) .

[مسألة [١١] : إذا كان لرجل على آخر دراهم، وللآ??ر عليه دنانير فاصطرفا بما في ذمتهما، فهل يجوز ذلك؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٠٦) : إذَا كَانَ لِرَجُلٍ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ ذَهَبٌ، وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَاصْطَرَفَا بِمَا فِي ذِمَّتِهِمَا؛ لَمْ يَصِحَّ، وَبِهَذَا قَالَ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت