قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١٠/ ١٩٧) : وقال مالك: لا خير في أن يواجبه على دراهم معه، ثم يصير معه إلى الصيارفة؛ لينقده، وكان الشافعي يقول: لا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره؛ ليوفيه؛ لأنهما حينئذ لم يتفرقا. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: بقول الشافعي أقول؛ لأنهما لم يتفرقا؛ فهما في حكم مجلس واحد، كما لو تبايعا، وهما يمشيان في سفر، والله أعلم.
هذه المسألة تُعتبر مصارفة بعين وذمة حاضرين، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة عند حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» ، فراجع ذلك تحت حديث رقم (٧٨٨) .
[مسألة [١١] : إذا كان لرجل على آخر دراهم، وللآ??ر عليه دنانير فاصطرفا بما في ذمتهما، فهل يجوز ذلك؟]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٠٦) : إذَا كَانَ لِرَجُلٍ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ ذَهَبٌ، وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَاصْطَرَفَا بِمَا فِي ذِمَّتِهِمَا؛ لَمْ يَصِحَّ، وَبِهَذَا قَالَ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ.