فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 5956

فِي نَعْلَيْهِ خَلَعَهُمَا، وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَلِأَنَّ النَّجَاسَةَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا، فَعُفِيَ عَنْ يَسِيرِ زَمَنِهَا، كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. اهـ

[مسألة [٥] : لو حمل قارورة فيها نجاسة محبوسة فيها؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٤٦٨) : وَلَوْ حَمَلَ قَارُورَةً فِيهَا نَجَاسَةٌ مَسْدُودَةً، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا، فَهِيَ كَالْحَيَوَانِ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَمَلَهَا فِي كُمِّهِ. اهـ

والذي رجَّحه ابن قدامة رجَّحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٢/ ٢٢٢) .

مسألة [٦] : إذا وُضِعَ على الأرض النجسة بساط؟

قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٢/ ١٩٢) : وإذا كانت الأرض نجسة، فَبُسِط عليها بساط صلَّى عليه، وهذا قول طاوس، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وقال أحمد: إذا بسط عليه، وكان لا يعلق بالثوب، ولا يرى بولًا، ولا عذرة بعينه؛ فجائز.

وقد رجَّح الجواز ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٤٧٨) ، وقد أفتى بعض أهل العلم مع الصحة، والجواز بالكراهة، لكن قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: ولكن الصحيح أنها لا تكره؛ لأنه صلى على شيء طاهر يحول بينه وبين النجاسة. اهـ «الشرح الممتع» (٢/ ٢٢٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت