قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٣٢) : وَلَا نَعْلَمُ فِي جَوَازِ الْقِصَاصِ فِي المُوضِحَةِ خِلَافًا، وَهِيَ كُلُّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إلَى الْعَظْمِ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ. اهـ
• أكثر أهل العلم على أنَّ فيها القصاص؛ لأنها بمعنى التي قبلها، وخالف بعض الشافعية، فقالوا: لا قصاص فيها؛ لأنها لم تقدر فيها دية كالأولى.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٣٢) : وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:٤٥] ؛ وَلِأَنَّهُ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهَا بِغَيْرِ حَيْفٍ وَلَا زِيَادَةٍ، لِانْتِهَائِهَا إلَى عَظْمٍ، فَهِيَ كَالمُوضِحَةِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي المُوضِحَةِ لَيْسَ هُوَ المُقْتَضِي لِلْقِصَاصِ، وَلَا عَدَمُهُ مَانِعًا، وَإِنَّمَا كَانَ التَّقْدِيرُ فِي المُوضِحَةِ لِكَثْرَةِ شَيْنِهَا، وَشَرَفِ مَحَلِّهَا؛ وَلِهَذَا قُدِّرَ مَا فَوْقَهَا مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، وَلَا قِصَاصَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْجَائِفَةُ أَرْشُهَا مُقَدَّرٌ، وَلَا قِصَاصَ فِيهَا. اهـ
ذكر أهل العلم رحمة الله عليهم أنَّ الاستيفاء يكون بآلة لا يحصل بها زيادة على الجرح، كالموسى، والسكين الصغيرة، وما أشبه ذلك.
ويلي القصاص رجل جرائحي عنده خبرة، ينوبه الحاكم في ذلك. (١)