فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 5956

وأكثر أفعال الحج في هذا اليوم، فكيف لا يكون من أشهر الحج.

وأما استدلالهم بالآية {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} ، فالجواب عنها:

أنَّ (في) للظرفية؛ فالمقصود (في هذه الأشهر) ، وبينت السنة كما في حديث عروة بن المضرس (١) أنه لا يحرم بالحج بعد فوات عرفة، ولا ينافي ذلك أنَّ ذا الحجة بتمامه من أشهر الحج، والله أعلم. (٢)

[مسألة [١] : إذا أحرم قبل أشهر الحج؟]

• ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة ذلك، ولكنه ينعقد إحرامه، وإذا بقي إلى وقت الحج صحَّ حجُّه، وهو قول أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق، والنخعي، وأبي حنيفة.

واستدلوا بقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة:١٨٩] .

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الحج لا ينعقد إلا في أشهر الحج؛ لقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة:١٩٧] ، أي: وقت الحج أشهر معلومات، وهو قول عطاء، وطاوس، ومجاهد، والشافعي، وجاء عن ابن عباس (٣) ، وجابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت