أوجب أهل العلم فيه الخُمُس، ورُوي عن الحسن أنه قال: ما كان في أرض الحرب؛ ففيه الخمس، وما كان في أرض السلم؛ ففيه الزكاة. يعني ربع العشر.
قال ابن المنذر -رحمه الله-: ولا أعلم أحدًا فرَّق هذه التفرقة غير الحسن.
قلتُ: وحُجَّةُ الجمهور حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب. (١)
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه لا يُشترط أن يكون نِصابًا، بل يجب عليه الخمس في قليله وكثيره، وهو قول الشافعي في القديم، واختاره ابن المنذر.
• وذهب الشافعي في الجديد إلى أنه لا يخرج منه الخمس إلا أنْ يبلغ النصاب: نصاب الذهب والفضة وما يعادلهما وظاهر حديث الباب يرجح قول الجمهور. (٢)
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (١٤٩٩) : وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ، بَلْ يَجِبُ إِخْرَاجُ الْخُمُسِ فِي الْحَالِ، وَأَغْرَبَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ» فَحَكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ الِاشْتِرَاطَ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَلَا مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِهِ. اهـ
وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحديث: «وفي الرِّكاز الخُمُس» يدل على عدم الاشتراط.