قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٣٦٧) : وَيُشْتَرَطُ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ التَّالِي مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا؛ فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا، أَوْ امْرَأَةً، فَلَا يَسْجُدُ السَّامِعُ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ، وَمِمَّنْ قَالَ لَا يَسْجُدُ إذَا سَمِعَ الْمَرْأَةَ: قَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: هِيَ إمَامُك. اهـ
ثم استدل بمرسل عطاء الذي تقدم. (١)
• في هذه المسألة وجهان عند الحنابلة، وصوَّبَ صاحب «الإنصاف» جواز الرفع قبل القارئ، وهذا أظهر؛ لأنها ليست إمامة، إنما هي شبيهة بها؛ ولذلك يجوز للمستمع أن يسجد ولو كان أمام القارئ، أو عن يساره، والله أعلم. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٣٦٩) : وَلَا يَقُومُ الرُّكُوعُ مَقَامَ السُّجُودِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقُومُ مَقَامَهُ اسْتِحْبَابًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص:٢٤] ، وَلَنَا: أَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ الرُّكُوعُ، كَسُجُودِ الصَّلَاةِ، وَالْآيَةُ