ولو كان الحديث ثابتًا؛ فليس فيه أنَّ الرجاء والخوف كانا متساويين؛ فيحتمل أنهما اجتمعا، ولكن كان الرجاء أقوى، فلا يخالف ما تقدم، والصواب هو قول الجمهور. (١)
• استحبَّ كثير من أهل العلم، أو أكثرهم توجيه المحتضر إلى القبلة، على اختلافٍ بينهم: هل يوجه مستلقيًا؟ أم على جنبه الأيمن؟ وعلى هذا أكثرهم.
واستدلوا بحديث: «قبلتكم أحياءً وأمواتًا» ، (٢) وهذا الحديث ليس بصريح، إنما المراد به في اللحد.
واستدلوا بحديث عبدالله بن أبي قتادة عند الحاكم (١/ ٣٥٣ - ) ، والبيهقي (٣/ ٣٨٤) ، أنَّ البراء بن معرور تُوفِّي، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة لما احتضر، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أصاب الفطرة» .
والحديث محتمل أنه أراد أن يوجه إلى القبلة في قبره؛ لِمَا تُشْعِر ذلك كلمة (أوصى) ، ومع ذلك ففي إسناده: نُعيم بن حماد، وهو ضعيفٌ، وهو كذلك مرسل؛ لأنَّ عبدالله بن أبي قتادة تابعي وقد روى بنفسه القصة، ولم يسندها.
قال الإمام الألباني -رحمه الله- في «أحكام الجنائز» : وأما قراءة سورة [يس] عنده، وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث، بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها. اهـ. (٣)