فإنه يفطر، وقد نصَّ عليه أحمد، ثم ابن حزم رحمة الله عليهما، وهو مقتضى قول الجمهور؛ لأنهم لم يحكموا على المتقيء بالفطر؛ فهذا من باب أولى. (١)
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٦/ ٣٢٧) : قال المتولي وغيره: إذا تمضمض الصائم لزمه مج الماء، ولا يلزم تنشيف فمه بخرقة ونحوها بلا خلاف. قال المتولي: لأنَّ في ذلك مشقة. قال: ولأنه لا يبقى في الفم بعد المج إلا رطوبة لا تنفصل عن الموضع؛ إذ لو انفصلت لخرجت في المج، والله تعالى أعلم. اهـ
قلتُ: ولو كان يلزمه التنشيف؛ لأمر بذلك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعموم البلوى به وحاجة الناس إليه، فهذا يدل على ما ذكر المتولي، والله أعلم.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٦/ ٣١٨) : يفطر بلا خلاف، صرَّح به الفوراني وغيره. اهـ
والمقصود بالرطوبة هو السائل الذي يخرج من السواك عند أن يكون رطبًا، ويكون حارًّا، وإنما جزم النووي -رحمه الله- بأنه يفطر لكونه يمكن التحرز منه.
أما إذا استاك بالسواك بعد التحرز من تلك المادة الرطبة وذهابها؛ فلا يضره ذلك وإنْ وجد له طعمٌ؛ لأنه لا يوجد إلا ريقه، وإنما أصابه ذلك الطعم