فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 5956

٧٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١] : الحجامة للمحرم.]

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (١٢٠٢) : وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِجَوَازِ الْحِجَامَة لِلْمُحْرِمِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَازهَا لَهُ فِي الرَّأْس وَغَيْره إِذَا كَانَ لَهُ عُذْر فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَطَعَ الشَّعْر حِينَئِذٍ، لَكِنْ عَلَيْهِ الْفِدْيَة؛ لِقَطْعِ الشَّعْر، فَإِنْ لَمْ يَقْطَع فَلَا فِدْيَة عَلَيْهِ، وَدَلِيل الْمَسْأَلَة قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة:١٩٦] الْآيَة، وَهَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَهُ عُذْر فِي الْحِجَامَة فِي وَسَط الرَّأْس؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكّ عَنْ قَطْع شَعْر، أَمَّا إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِم الْحِجَامَة لِغَيْرِ حَاجَة، فَإِنْ تَضَمَّنَتْ قَلْع شَعْر فَهِيَ حَرَام؛ لِتَحْرِيمِ قَطْع الشَّعْر، وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّن ذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ فِي مَوْضِع لَا شَعْر فِيهِ، فَهِيَ جَائِزَة عِنْدنَا وَعِنْد الْجمْهُور وَلَا فِدْيَة فِيهَا، وَعَنْ اِبْن عُمَر (٢) وَمَالِك كَرَاهَتهَا، وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِيهَا الْفِدْيَة، دَلِيلنَا أَنَّ إِخْرَاج الدَّم لَيْسَ حَرَامًا فِي الْإِحْرَام. اهـ

قلتُ: وكلام النووي -رحمه الله- نفيس ومفيد، ومثله قال ابن قدامة في «المغني» (٥/ ١٢٦، ١٢٧) ، ولكن إيجاب الفدية بأخذ ذلك القدر من الشعر فيه خلاف سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى تحت حديث كعب بن عجرة، والله أعلم. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت