• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أنه ركنٌ من أركان الحج والعمرة، وهو قول عائشة -رضي الله عنها- كما في «الصحيحين» (١) ، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد في رواية، وإسحاق، وأبي ثور، وداود، ورُوي عن مجاهد، والنخعي.
واستدلوا على ذلك بأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- به كما في «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، وفيه: «ومن لم يهد؛ فليطف بالبيت، وبالصفا، والمروة، ثم ليقصر» ، ومثله عن جابر في «الصحيحين» (٣) ، وكذلك عن أبي موسى عند أن قدم من اليمن، قال له النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فطُف بالبيت، وبالصفا، والمروة، ثم حل» (٤) ، واستدلوا بحديث: «اسعوا؛ فإن الله كتب عليكم السَّعيَ» (٥) ، واستدلوا بفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع قوله: «خذوا عني مناسككم» .
الثاني: أنه واجبٌ وليس بركنٍ، وتركه يُجْبَرُ بدم، وهو قول الحسن، وقتادة، والثوري، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وحُكي عن