• ومن أهل العلم من قال: يخير الإمام بين قسمتها، وبين وقفها على المسلمين، وضرب الخراج على من هي بيده. وهذا مذهب أحمد، والثوري، وابن المبارك.
واستدلوا على الوقف بفعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقد قال -رضي الله عنه- كما في «صحيح البخاري» (٣١٢٥) : لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر.
قالوا: ويشير إلى فعل عمر -رضي الله عنه- قولُه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في «صحيح مسلم» (٢٨٩٦) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: «مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» ، وعليه فإذا وقفها؛ فإنه يعطيها أُناسًا يعملون بها، أو يسكنونها مقابل خراج يؤدونه إلى الإمام يصرفه للغانمين، وللمسلمين.
• وذهب مالك إلى أنها تصير وقفًا بمجرد الفتح.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز له إقرارها مع الكفار ويضرب عليهم خراجًا.
والصحيح مذهب أحمد، واختاره الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم، والله أعلم. (١)