فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 5956

يوسف، ومحمد، والحارث العكلي. ورجَّح ذلك ابن القيم.

قال -رحمه الله- في «أعلام الموقعين» (٣/ ٤١٣) : لَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ.

وقال -رحمه الله-: بَلْ هَذِهِ الْأَدِلَّةُ تَقْتَضِي صِحَّتَهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نِزَاعٌ مُتَأَخِّرٌ، فَالثَّابِتُ عَنْ الصَّحَابَةِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ عَنْهُمْ فِيهِ نِزَاعٌ جَوَازُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ دَفَعَ أَرْضَهُ إلَى مَنْ يَزْرَعُهَا، وَقَالَ: إنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ كَذَا، وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا. (١) وَلَمْ يُخَالِفْهُ صَحَابِيٌّ وَاحِدٌ، وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ، وَلَا خَطَرَ، وَلَا غَرَرَ، وَلَا أَكْلَ مَالٍ بِالْبَاطِلِ، وَلَا جَهَالَةَ تَعُودُ إلَى الْعَمَلِ وَلَا إلَى الْعِوَضِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا مُعَيَّنًا، وَالْخِيَرَةُ إلَى الْأَجِيرِ أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَوْفِيَ؛ فَعَلَ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَيُّ ثَوْبٍ أَخَذْته مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ فَقِيمَتُهُ كَذَا، أَوْ أَيُّ دَابَّةٍ رَكِبْتهَا فَأُجْرَتُهَا كَذَا. انتهى المراد.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب هو القول الثاني كما رجحه ابن القيم، وأما البيعتان في بيعة فأصح الأقوال فيها أنها (بيع العينة) ، وقد تقدم الكلام على ذلك في أوائل كتاب البيوع. (٢)

تنبيه: مثل الخلاف السابق ما لو قال: إذا ركبت هذه الدابة إلى أرض كذا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت