فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 5956

ابْنُ بَعْكَكٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَهُ (١) ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ (٢) لَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ، وَكَرِهَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ أَنْ تَنْكِحَ فِي دَمِهَا. وَيُحْكَى عَنْ حَمَّادٍ، وَإِسْحَاقَ أَنَّ عِدَّتَهَا لَا تَنْقَضِي حَتَّى تَطْهُرَ.

قال: وَأَبَى سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْقَوْلَ، وَقَالُوا: لَوْ وَضَعَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجهَا؛ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَلَكِنْ لَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ نِفَاسِهَا وَتَغْتَسِلَ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} . انتهى المراد.

قلتُ: وهذه الآية تخصص عموم الآية: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] ؛ فتكون هذه الآية خاصة بغير الحامل بدليل حديث سبيعة الأسلمية، وكان ابن مسعود (يقول: من شاء باهلته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشر. (٣) يعني بذلك أنَّ قوله تعالى في سورة الطلاق {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} مخصص للآية التي في البقرة. (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت